السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

229

فقه الحدود والتعزيرات

المتن « 1 » . ولقد تفطّن لذلك السيّد الطباطبائيّ رحمه الله فقال بعد ذكر الأخبار المذكورة : « وهي كما ترى خاصّة بارتداد الرجل خاصّة ، إلّا أنّ ارتداد المرأة ملحق به للإجماع المركّب . » « 2 » واستدلّ صاحب الجواهر رحمه الله لزوال الزوجيّة - مضافاً إلى ما مرّ من الإجماع أو عدم الخلاف - بأنّه كما لا يجوز للمسلم أن ينكح كافرة ابتداءً ، كذلك لا يجوز استدامة ولو كان ارتدادها بسبب صيرورتها كتابيّة ، لعدم الإقرار والتثبيت على أحد الأديان الكتابيّة إذا كان بالارتداد . « 3 » وقال المحقّق الخوئيّ رحمه الله في تكملة المنهاج : « إذا ارتدّت المرأة ولو عن فطرة لم تقتل وتبين من زوجها وتعتدّ عدّة الطلاق » وقال في شرح ذلك : « بلا خلاف بين الأصحاب ، أمّا بينونتها من زوجها فلقوله تعالى : « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » « 4 » فإنّه يدلّ على أنّ زوجة المسلم لا تكون كافرة ، خرج من ذلك ما خرج من جواز التزويج بأهل الكتاب مطلقاً أو في خصوص المتعة ، وما إذا أسلم الزوج ولم تسلم زوجته ، ويبقى الباقي تحت العموم . وأما اعتدادها عدّة الطلاق ، فلأنّ التقاء الختانين يوجب العدّة مطلقاً كما تقدّم ، والمنصرف من العدّة إنّما هو عدّة الطلاق إلّا فيما ثبت بدليل خاصّ أنّها عدّة الوفاة ، كما في ارتداد الزوج عن فطرة . » « 5 »

--> ( 1 ) - راجع : الكافي ، ج 7 ، ص 153 ، ح 3 - تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 373 ، ح 1332 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 242 ، ح 722 - وسائل الشيعة ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 4 ، ج 26 ، ص 27 . ( 2 ) - رياض المسائل ، ج 11 ، ص 271 . ( 3 ) - راجع : جواهر الكلام ، المصدر السابق . ( 4 ) - الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 5 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 331 ، مسألة 271 .